الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أَقْطَعَ بلالَ بن الحارث العقِيق، فلما كان عمر بن الخطاب قال ما أَقْطَعَكَهُ لِتَحْتَجِنَه (١)! فأقطعه الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا الضحَّاك بن عثمان، عن ضَمْرةَ بن سعيد، عن أَبِي بَشِيرِ المَازِنيّ عن النبي، ﷺ، قال: مَنْ وجدتموهُ يقطع من الحِمَى شيئًا فلكم سَلَبُهُ.
وكان رسول الله، ﷺ، يستعمل عليه بلالَ بن الحارث المُزَني، وعهد أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ ومعاويةَ. فمات بلال في خلافة معاوية فاستُعْمِل على الحِمَى بعد ذلك (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، قال: بعث رسول الله، ﷺ، إلى مُزينة بلالَ بن الحارث وعَمْرَو بن عوف يَسْتَنْفِرَانِهم حين أراد أن يغزو مكة. قال محمد بن عمر: حَمَلَ بلال أَحَدَ ألوية مُزينة الثلاثة التي عَقَدَ لهم رسولُ الله، ﷺ، يوم فتح مكة. وكان بلال يُكنى أبا عبد الرحمن، وكان يسكن جبل مُزينة الأشعر والأجرد، ويأتي المدينة كثيرًا، وتُوفي سنة ستين وهو يومئذٍ ابن ثمانين سنة.
* * *
٨١٣ - مَعْقِلُ بنُ يَسَارِ
ابن عبد الله بن مُعَبِّر (٣) بن حَرَاق بن لأْى بن كعب بن عبد بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لَاطِم بن عثمان بن مُزَيْنَة، ويكنى أبا عبد الله، وهو صاحب نَهْر مَعْقِل بالبَصرة (٤).
أمره عمر بن الخطاب فحفره وتحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارًا، وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عُبيد الله بن زِياد (٥).