الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أمّا بعد فإنك كتبتَ [إلَيَّ] تذكُر كتاب أمير المؤمنين، وإِنه والله لو كانت السماواتُ والأرضُ رَتْقًا على عبدٍ فاتقى الله، لجعل الله له منهما مخرجًا، والسلام عليك. قال: ثم قال للناس: اغدوا عَلَى فَيْئِكم فَاقْتَسِمُوه (١).
قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي، قال: فلم يزل الحكم بن عَمْرو عَلَى خراسان حتى مات بها سنة خمسين (٢).
قال محمد بن سعد: وقال هِشام بن محمد بن السائبَ الكَلْبي: فلما ولى أَسْلَم بن زُرْعَة الكلابي خراسان، ذُكرَ له أن قومًا كانت تُدفن أموالهم معهم فيبعث إلى تلك القُبور فتنبش فقال بَيْهَسُ بن صُهَيْب الجَرْمِيّ:
تَجَنَّبْ لَنَا قَبْرَ الغِفَارِيِّ والتَمِسْ … سِوى قَبْرهِ لا يَعْلُ مَفْرَقَكَ الدَّمُ
هو النَّابِشُ القَبْر المُحِيل عِظَامه … لِيَنْظُر هَلْ تحت السَّقَّائِفِ دِرهَمُ (٣)
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن زِيَادًا بعث الحكم بن عَمْرو الغِفَارِي عَلَى خُرَاسان فَغَزَا فأصاب مَغْنَمًا.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد الصمد الأَزدِي، عن أبيه، عن الحكم بن عَمْرو الغِفَارِيّ قال: دخلت أنا وأخي رافعُ بن عَمْرٍو عَلَى عُمَرَ بن الخطاب ولحيتي مَخْضُوبة بحنَّاء ولحية أخي مخضوبة بِوَرْس وزعفران. قال الحَكَم: فقال عمر لخضابي! هذا خضاب الإسلام، وقال لخضاب رافع: هذا خضاب الإيمان. قال وسُئِلَ عن خضاب السّوادِ فَكَرِهَهُ.
* * *
٧٧٤ - وأخوه: رَافِعُ بنُ عَمْرو الغِفَارِيّ
صحب رسول الله، ﷺ، وروى عنه عمرو بن سُلَيم وغيره.