Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٣١ - عمرو بن العاص

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٥١

النَّجَاشِيّ بأرض الحَبَشَة وأهدى له هدايا ليُقِيمَ في جِوَارِهِ، ووافق هناك عَمْرَو بن أُمَيّة الضَّمْرِيّ قد بعثه رسول الله، ﷺ، إلى النجاشي وكتب معه كتابين: أحدهما يدعوه فيه إلى الإسلام، والآخر يسأله فيه أن يُزَوِّجَه أُمّ حَبِيبَة بنت أبي سفيان، ويبعث إليه بأصحابه أهلِ السفينتين. فلقي عَمْرُو بن العاص عَمْرَو بن أميَّة فضربه وخنقه بردائه، ثم دخل على النجاشي فأخبره فغضب النجاشي وقال: والله لو قتلتَهُ ما أبقَيتُ منكم أحدًا، أَتَقْتُلُ رَسُولَ رسولِ الله، ﷺ،؟! قال عمرو بن العاص فقلت: أَتَشْهَدُ أَنّه رسولُ الله؟ قال: نعم. أشهد أنه رسول الله. فقلت: وأنا أَشْهَدُ أنه رسول الله، ابْسُطْ يَدَك أُبَايِعْك، فبسط يده فبايعته على الإسلام، ثم خرجتُ إلى عَمْرو بن أُمَيّة، فَعَانَقْتُه، وَعَانَقَنِي، وأخبرته بإسلامي، وانطلقتُ سريعًا إلى المدينة فأتيتُ رسول الله، ﷺ، فبايعته على الإسلام وأن يُغْفَر لي ما تقدم من ذنبي، وأن أُشْرَك في الأمر ففعل، ونسيتُ أن أقول له: يُغْفَرُ لي ما تأخّر من ذنبي (١).

قال: أخبرنا إسحاق الخراساني بن أبي إسرائيل، قال: (* حدثنا النَّضْر بن شُمَيْل قال: أخبرنا أَبُو عَوْن عبد الله بن عون، عن عُمَير بن إسحاق قال: استأذن جعفرٌ رسولَ الله، ﷺ، فقال: ائذنْ لي [أن] آتي أرضًا أعبدُ اللهَ فيها لا أخافُ أحدًا إلا الله. قال: فأَذِنَ له فأتى النَّجَاشِيَّ قال [عُمَيْر] فحدثني عمرو بن العاص قال: فلما رأيتُ مكانَه حَسَدتُه، قال قلت: والله لأستقتِلَنّ لهذا ولأصحابه، فأتيتُ النجاشي فدخلت عليه فقلت له: إِنَّ بأرضك رجلًا ابنُ عَمِّه بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلّا إلهٌ واحدٌ، وإنك والله إنْ لم تَقْتُلْه وأصحابَه، لا أقطعُ هذه النُّطْفَةَ (٢) إليك أبدًا، أنا ولا أحدٌ من أصحابي قال: ادْعُه. قال قلت: إنه لا يجيء معي، فأرسلَ [إليه] معي رسولًا، قال: فجاء، فلما انتهيت إلى الباب، ناديت: ائْذَنْ لعمرو بن العاص، ونادى هو مِن خلفي: ائْذَنْ لحِزْبِ الله.