Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٢٨ - خالد بن الوليد

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣١

قومي حضروا يوم مُؤْتَة. قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني داود بن سنان، عن ثعلبة بن أبي مالك. قال محمد بن عمر: وحدثني خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حسان، عن عُبَيد بن حُنَيْن، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ. قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني نافع بن ثابت، عن يحيى بن عَبّاد، عن أبيه، عن رجل من بني مُرّة كان في الجيشِ بمُؤْتَةَ، قالوا جميعًا: لما أخذَ خالدُ بن الوليدِ اللواءَ يومئذٍ انكشفَ الناسُ منهزمين. قال أبو سعيدِ الخُدْرِيّ في حديثه فلما سمع أهل المدينة بجيش مُؤْتَةَ قادمين تلقّوهم بالجُرْفِ (١)، فجعلَ الناسُ يَحثُون في وجوههم التراب ويقولون: يا فُرّار، أَفَررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله، ﷺ: ليسوا بفُرّار، ولكنهم كُرَّار إن شاء الله (٢)!

قال محمد بن عمر: وأمرَ رسول الله، ﷺ، خالدَ بن الوليد يوم فتح مكة أن يدخل من اللِّيط فدخل فوجد جمعًا من قريش وأحابيشها، فيهم صَفوان بن أُمية، وعِكْرمةُ بن أبي جهل، وسُهيل بن عَمْرو، فمنعُوه الدخول وشهرُوا السلاح ورموا بالنبل، وقالوا: لا تدخلها عَنوةً أبدًا! فصاحَ خالدُ في أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعةً وعشرين رجلًا، عشرونَ منهم من قريش، وأربعةٌ من هُذَيل، وانهزموا أقبح انهزام حتى قُتلوا بالحَزْوَرَة (٣) وهم مُوَلَّون في كل وجهٍ. ولما ظهر رسول الله، ﷺ، على ثنيةِ أَذاخِر نظرَ إلى البارِقةِ (٤) فقال: ما هذه البارقة، ألم أَنْه عن القتال؟ قيل: يا رسول الله، خالدُ بن الوليد قُوتل فقَاتل، ولو لم يُقاتَل ما قَاتل! فقال رسول الله، ﷺ: قضاء الله خير (٥)! قال وجعل خالد بن الوليد وهو يُقاتل خارجة بن خُوَيْلِد الكعبي (٦) يومئذٍ يتمثل بأبيات: