Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٩٩ - كعب بن مالك

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٩٥

غير عذرٍ، ولم يأتوا رسول الله ﷺ فيعتذروا إليه فيستغفر لهم كما فعل بغيرهم، فأرجأ رسول الله ﷺ أَمْرَهُم، ونهى الناسَ عن كلامِهم حتى نزل القرآنُ بتوبتهم فتاب الله عليهم قوله (١): ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ [سورة التوبة: ١١٨] فَأَتَوا رسولَ الله ﷺ بعد ذلك فاسْتَغْفَرَ لهم.

أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ، عن الزهري عن عبد الرحمن - أو عُبيد الله - بن كعب بن مالك السَّلِمِيّ (٢): أن كعب بن مالك كان أحد الثلاثة لما جاءت التوبة خرَّ للهِ سَاجدًا وأعطَى الذي بشره ثَوْبَيه.

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سِيرِين أن النبي ﷺ أتى كعبَ بن مالك على جَمَلٍ قد شنق له حتى بلغ رأس المَوْرِكِ (٣)، فقال: أين هو؟ فجاء من خلفه، فقال: هيه. فأنشده فقال لهو أشد عليهم من وقع النَّبل.

أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا ابن لَهِيعَةَ، عن الأعرج، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك: أنه كان له مال على عبد الله بن أبي حَدرَد الأسلميّ، فلقيه فلزمه فتكلما حق ارتفعت الأصواتُ، فَمَرَّ بهما رسول الله ﷺ فقال: يا كعب، وأشار بيده كأنه يقول: النِّصف، فَأَخَذَ نِصْفًا مما عليه وتَرَكَ نِصْفًا.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أيوب بن النعمان من ولدِ كعب بن