Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٩٩ - كعب بن مالك

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٩٤

فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت ابني فلانًا فأقرئه مني السلام، فقال: ليغفر الله لك يا أم بشر، لنحن أشغل من ذلك. قالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أرواح المؤمنين طيرٌ خضرٌ تعلق بشجر الجنة؟ قال: بلى. قالت فهوَ ذاك.

قال محمد بن عمر: وقد سمعت أن كعب بن مالك كان يُكنى أبا عبد الله، وكان قد شهد العقبةَ مع السبعين من الأنصار.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: آخَى رسولُ الله ﷺ بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك. قال الزبير: فلقد رأيت كعبًا أصابته الجِراحَة بأُحُدٍ، فقلت: لو مات فانقلعَ عن الدنيا بأسرها لورثته، حتى نزلت هذه الآية ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥] فصارت المواريثُ بعدُ إلى الأرحامِ والقرابات، وانقطعت تلك المواريثُ في المؤاخاة.

قال محمد بن عمر: وهذا عندنا ليس بثابت، ولم تكن بعد بَدرٍ موارثةٌ قطعت قتلى بدرٍ المواريثَ حين نزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥] وإنما جُرِحَ كعبُ بن مالك بأُحُدٍ بِضْعَةَ عَشر جُرحًا، وارْتُثَّ (١) ولم يشهد بدرًا.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزّهري، عن عروة، قال: آخَى رسول الله ﷺ بين كعب بن مالك والزبير بن العوام.

قال ابن سعد: وأما في رواية محمد بن إسحاق (٢) فقال: آخى رسول الله ﷺ بين كعب بن مالك وطلحة بن عُبيد الله.

وشهد كعب بن مالك أحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله ﷺ ما خلا تَبُوك، فإنه أحدُ الثلاثةِ الذين تَخلّفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تَبُوك من