Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٩٥ - أبو قتادة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٨٠

عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أَبِي قَتادَة الأنصاريّ، عن أَبِي قَتَادة الأنصاري ثم السلميّ، أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حُنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيتُ رجلًا من المشركين قد عَلا رجلًا من المسلمين، قال فاستَدَرْتُ له حتى أتيته من ورائِهِ، فضربته على حَبْلِ عاتقه. قال: وأقبل عليَّ فَضمَّني ضَمَّةً وجدت فيها ريحَ الموتِ، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقتُ عمر بن الخطاب فقلت له: ما بالُ الناس؟ فقال: أمر الله. ثمّ إن الناس رجعوا فقال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلًا له عليه بيّنةٌ فله سَلبُه. قال أبو قتادة: فقمتُ فقلتُ: من يشهدُ لي؟ ثم جلستُ. قال: ألك بينةٌ؟ فقمت. فقال رسول الله ﷺ: ما لك يا أبا قتادَةَ؟ واقتصصتُ عليه القصة فقال رجلٌ من القوم: صدق يا رسول الله، وسَلَبُ ذلك القتيل عندي، فَأَرْضِه (١) منه فقال أبو بكر الصديق: لَاهَا الله، إذًا لا يَعْمِد إلى أَسَد من أُسْد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سَلَبه! فقال رسول الله ﷺ: صدق فأَعْطِه إياه. قال أبو قَتَادة: فأعطاني إياه فَبِعْتُ الدِّرعَ فابْتَعْتُ بهِ مَخْرَفًا (٢) في بني سَلِمَةَ، فإنه لأوَّلُ مال تَأَثَّلْتُهُ (٣) في الإسلام (٤).

أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عُمَر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد رَجُلٍ من الأنصار، عن أبي قَتَادة، أن النبي ﷺ نفَّلَ أبا قتادة سَلَبَ رجل قَتَلَهُ.

أخبرنا عفان بن مسلم، وكَثِير بن هشام، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال كثير في حديثه إن النبي ﷺ قال: من قتل كافِرًا فله سَلبُه، وقالا: جميعًا قال: قال أبو قتادة يوم حنين: يا رسول الله، إني ضربت رجلًا على حَبْل العاتق وعليه دِرْعٌ له