الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا محمد بن عمر عن أبي حَدْرَد الأسلَمي، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قَتَادَةَ سَرِيَّةً ومعه خمسة عشر رجُلًا أنا أحدهم إلى غطفان نحو نجد، وهي سَرِيَّةُ خَضِرَة، وذلك في شعبان سنة ثمان، فشددنا على الحاضر فَأَصَبْنَا سبيًا ونعمًا وشاءً.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يَزِيد بن قُسَيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حَدْرَد، عن أبيه، قال: لما توجه رسول الله ﷺ إلى غزوة الفتح بعثنا سرية إلى بَطْن إِضَم (١)، وأميرنا أبو قتادة لِيظُنَّ ظانٌّ أن رسول الله ﷺ يتوجه إلى تلك الناحيةِ، ولأَنْ تذهب بذلك الأخبار.
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن عَمرو عن محمد بن سِيرِين، أن رسول الله ﷺ رأى أَبَا قَتَادَةَ يُصَلِّي وَيَتَّقِي شَعْرَه، فأراد أن يَجُزَّهُ. فقال له أبو قَتَادة: يا رسول الله، إنّ لله عَلَيّ إن تركتَهُ أن أرضِيك، قال: فتركه. فأغار مَسعدةُ الفزاريّ على سَرح أهل المدينةِ، فركبَ أبو قتادةَ فلقي مَسعدَة فَقَتَلهُ، وغشَّاهُ بُردَتَهُ. قال: فجاءَ الناسُ فقالوا: هذه بردةُ أَبِي قَتَادَةَ. قال: فَكُشِفَ فإذا مَسعَدة الفزارِي المقتول (٢).
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، أَنّ أبا قَتَادة حين توجَّهَ إلى اللِّقاحِ قال:
ألا عليكَ الخيل إن ألمَّتِ … إن لم أُدافِعها فجُزوا لِمَّتي (٣)
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، أن أبا قَتَادة الأنصاري قال لرسول الله ﷺ: إن لي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلها؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، وأكرِمها. قال: فكان أبو قتادة ربما دَهَنها في اليوم مرّتين من أجل قول رسول الله ﷺ: فأكرمها.
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد،