Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٥٤ - سويد بن الصامت

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٤٧

للمؤمنين والمؤمنات، ثم جلس قالوا: يا رسول الله ائذنْ لشاعرنا، فأذن له فأقاموا الزبرقان بن بدر، فأنشد قصيدتَه التي فيها:

نَحْنُ الْمُلُوك فَلَا حَيٌّ يُفاخِرُنا … فينا الملوكُ وفينا تُنْصَبُ البِيَعُ

حتى أتى عليها؛ فقال رسول الله ﷺ: أَجِبْهُم يا حسَّان، فقام حسان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها:

إنّ الذوائبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ … قَدْ شَرَعُوا سُنَّةً للناس تُتَّبَعُ

حتى أتى على آخرها.

وقد كان رسول الله ﷺ أَمَر بِمِنْبر، فَوُضع في المسجد يُنْشِد عليه حسانُ بن ثابت، وقال: إن الله ليؤيد حَسّان بروح القدس ما نافح عن نبيه. وسُرّ رسول الله ﷺ والمسلمون يومئذ بمقام ثابت بن قيس بن شماس وخطبته، وشِعْر حسان بن ثابت. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمُنّ واللهِ أَنَّ هذا الرجل مُؤيَّد مصنوع له، والله لخطبه أخطب من خَطِيبنا، ولشاعِرُه أشعَرُ من شاعِرنا، ولهم أحلم منّا! فردّ عليهم رسول الله ﷺ الأسرَى والسبيَ، وأنزل الله على نبيه ﷺ في رفع أصوات التميميّين الذين نادَوا رسول الله ﷺ من وراء الحُجُرات فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٢] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٤] يعني تميمًا حين نادوا النبي ﷺ، وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتًا، فكان حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند النبي ﷺ *).

* * *

٦٥٤ - سُوَيْدُ بنُ الصامِت

ابن حَارِثَة بن عَدِيّ بن قيس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ولم تُسَمَّ لنا أُمُّه. وشهد أحدًا وتوفي وليس له عَقِب.

* * *