Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٠١ - خبيب بن عدي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٠٨

أهلِنا وقال قولوا: قد جاء صاحبُكم الذي تَنْتَظِرون، قال: فخرجنا إلى أهلنا فأخبرناهم وأقبَل القومُ.

قال محمد بن عُمر: وشهد فَضالةُ بنُ عُبيد بعد ذلك أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ، ثم خرج إلى الشام فلم يزل بها حتى مات هناك (١).

أخبرنا عفان بن مُسلم، قال: حدّثنا عُمر بن علي المُقدّمي، قال: سمعت الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن مُحَيرِيز، قال: سألت فَضالة بن عُبَيد وكان ممن بايع تحت الشجرة.

قال محمد بن عُمر: وكان فَضالةُ بن عُبيد قاضيًا بالشام في زمن معاوية، ونزل دمشق وبنى بها دارًا، ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عَقِبٌ.

* * *

٦٠١ - خُبَيْبُ بنُ عَدِيّ

ابن مالك بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جَحْجَبَا شهد أحدًا مع رسول الله، ﷺ، وكان فيمن بعثه رسولُ الله، ﷺ، مع بني لحيان، فلما صاروا بالرَّجِيع، غَدرُوا بهم، واسْتَصْرَخوا عليهم وقَتَلوا من قَتَلوا منهم وأَسَرُوا خُبَيْبَ بن عدي وزيد بن الدَّثِنَة فقدموا بهما مكة فباعوهما من قريش فقتلوهما بمن قتل رسولُ الله، ﷺ، من قومهم وصلبوهما بمكةَ بالتنعِيم (٢).

أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن مُسلم بن جُندب الهُذَلي، عن الحارث بن البرصاء، أنه قال: أتِي بِخُبَيْب فَبِيع بمكة. قال الحارث فخرجوا به من الحَرَم إلى الحِل ليقتلوه فقال خُبَيب دَعُوني أُصلي ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ذلك جَزَعٌ لَزِدتُ ثم قال: اللهم أَحْصِهِمْ عَدَدًا، قال الحارث: وأنا حاضر، فوالله ما كنتُ أظن أن يبقى منا أحد (٣).