Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٥٧٣ - وأخوه: صيفى بن أبي عامر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٢٩٢

ولما قُتل حنظلةُ مرّ عليه أبوه، وهو إلى جنب حمزةَ بن عبد المطلب وعبدِ الله بن جَحش، فقال: إن كنتُ لأُحذِّرك هذا الرجل من قبل هذا المصرع، والله إن كنتَ لبَرًّا بالوالد، شريفَ الخُلق في حياتك، وإنّ مماتَك لمع سراة أصحابك وأشرافهم، وإن جزى الله هذا القتيلَ - لحمزةَ - خيرًا، أو أحدًا من أصحاب محمد، فجزاكَ الله خيرًا. ثم نادَى: يا معشَرَ قريش، حنظلةُ لا يُمَثَّل به فإنه وإن كان قد خالفَني وخالفَكم، فلم يَأْلُ لنفسه فيما يَرى خيرًا، فَمُثِّل بالناس وتُرِك فلم يُمثَّل به.

وكانت هند بنت عُتبة أول من مَثَّلَ بأصحاب النبي، ﷺ، ولما قُتِل حنظلةُ بن أبي عامر نادَى أبو سفيان بن حرب، حَنْظَلَةُ بحنظلةَ، يعني قتلنا حنظلةَ بن أبي عامر بحنظلةَ بن أبي سفيان، وكان قُتل يوم بدر كافرًا، وقال رسول الله، ﷺ: إني رأيتُ الملائكة تُغَسِّل حنظلةَ بن أبي عامر بين السماء والأرض بماءِ المُزْن في صِحَافِ الفضَّة. قال أبو أُسَيد السَّاعِديّ: فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسُه يقطُر ماءً، فرجعتُ إلى رسول الله، ﷺ، فأخبرتُه، فأرسلَ إلى امرأتِه فسألها، فأخبرتْه أنه خرج وهو جُنبٌ (١) فَوَلَدُه يُقال لهم: بنو غَسِيل الملائكة.

أخبرنا الفضل بن دُكين، قال: حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي، قال: قُتل حنظلةُ بن الراهب يوم أُحُدٍ، وهو الذي طَهّرته الملائكة.

* * *

٥٧٣ - وأخوه: صَيفِي بن أبي عامر

ابن صيفي بن النعمان بن مالك بن ضُبَيعة، وأمه عُميرةُ بنت الحارث من بني واقف من الأوس، شَهدَ أُحدًا مع أخيه حنظلة بن أبي عامر، وتوفي وليس له عَقِب.

* * *