الطبقات الكبرى - ط الخانجي
فإنّها حينئذٍ تُسْجَرُ جهنم (١)، فإذا فاءَ الفَىْءُ فصَلّ فإنّ الصلاةَ مشهودة محضورة حتى تُصَلّىَ العصر، ثمّ أقْصِرْ عن الصّلاة حتى تغرب الشمسُ فإنّها تغرب بين قَرْنَىْ شيطان، وحينئذ يسجد لها الكُفّار. قال قلتُ: يا رسول الله أخْبرْنى عن الوضوء، فقال: ما منكم من رجلٍ يقرّب وضوءه فيمضمض ويمجّ ثمّ يستنشق وينثر إلّا جرتْ خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثمّ يغسل وجهه كما أمره الله إلّا جَرَتْ خطايا وَجهِه من أطراف لحيته مع الماء، ثمّ يغسل يديه إلى المِرْفقين إلّا جَرَتْ خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثمَ يمسح رأسَه كما أمره الله إلّا جَرَتْ خطايا رأسه من أطراف شَعْره من الماء، ثمَ يغسل قَدَمَيْه إلى الكعبين كما أمره الله إلّا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثمّ يقوم ويحمد الله ويُثنى عليه الذى هو له أهلٌ، ثمّ يركع ركْعَتَينِ إلّا انصرف من ذنوبه كهيئته يومَ ولدَته أمّه. فقال أبو أمامة: يا عمرو بن عَبَسة انْظُرْ ماذا تقول، أأنتَ سمعتَ هذا من رسول الله، ﷺ، ويُعْطى الرجلُ هذا كلّه في مقامه؟ فقال عمرو بن عَبَسة: يا أبا أمامة لقد كَبِرت سنى ورقّ عَظْمى واقترب أجلى وما بى من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله، ﷺ، لو لم أسْمَعْه من رسول الله إلا مرّةً أو مرّتين أو ثلاثًا، لقد سمعتُه سبعًا أو ثمانيًا أو أكثر من ذلك (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى الحجّاج بن صَفْوان عن ابن أبي حُسين عن شَهْر بن حَوْشَب عن عمرو بن عَبَسة السّلَمىّ قال: رَغِبْتُ عن آلهة