Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨٢ - عمرو بن سعيد

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٩٤

معك بدرًا، فقال: أوَمَا تَرْضَى يا خالد أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان ثِنْتَانِ؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فذاك لكم. ثمّ إنّ خالدًا قال لابنته: اذهبي إلى عمّك، اذهبي إلى رسول الله، ﷺ، فسَلّمي عليه. فذهبت الجُويرية حتى أتتْه من خلفه فأكبّتْ عليه، وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله، ﷺ، تُريه فقال: سَنَهْ سَنَهْ، يعني بالحبشيّة: أبْلي وأخْلقِي ثمّ أبْلي وأخْلِقي (١).

* * *

٣٨٢ - عمرو بن سعيد

ابن العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه صفيّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ولم يكن له عَقِبٌ.

قال: أخبرنا محمد بن عُمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: لما أسلم خالد بن سعيد وصنع به أبوه أُحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه ولزم رسولَ الله، ﷺ، حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ ذلك أبا أُحيحة وغمّه وقال: لأعتزلنّ في مالي لا أسمع شَتْمَ آبائي ولا عَيْبَ آلهتي هو أحبّ إليّ من المُقام مع هؤلاء الصَّبأَة. فاعتزل في ماله بالظُّرَيْبَةِ نحو الطائف. وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، وكان يحبّه ويعجبه، فقال أبو أُحيحة: قال محمد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي:

ألا ليتَ شِعْرى عنكَ يا عمرو سائلًا … إذا شَبّ واشتَدّتْ يَداه وسُلّحَا

أتَتْرُكُ أمْرَ القَوْمِ فِيه بلابِلٌ … وتَكشف غيظًا كان في الصّدرِ موجَحا؟