Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٦٩ - ربيعة بن الحارث

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٤٣

شريكين في الجاهليّة متفاوضَين في المال متحابّين متصافيين. وأقطع رسول الله، ﷺ، نوفل بن الحارث منزلًا عند المسجد بالمدينة، أقطعه وأقطع رسول الله، ﷺ، العباس في موضع واحد وفرع بينهما بحائط، فكانت دار نوفل بن الحارث في موضع رحبة القضاء وما يليها إلى مسجد رسول الله، ﷺ، مُقابلَ دار الإمارة اليومَ التي يقال لها دار مروان، وأقطع رسول الله، ﷺ، نوفل بن الحارث أيضًا داره الأخرى التي بالمدينة على طريق الثنيّة عند السّوق وكان مِرْبَدًا لإبلِهِ، وقسمها نوفل بين بنيه في حياته فبقيّتهم فيها إلى اليوم.

وشهد نوفل مع رسول الله، ﷺ، فَتْح مكّة وحُنين والطائف، وثَبَتَ يومَ حُنَين مع رسول الله، ﷺ، فكان عن يمينه يومئذ وأعانَ رسولَ الله، ﷺ، يوم حُنين بثلاثة آلاف رُمْحٍ فقال رسول الله، ﷺ: كأنّي أنظر إلى رماحك يا أبا الحارث تُقْصَف (١) في أصلاب المشركين. وتوفّي نوفل بن الحارث بعد أن استُخْلِفَ عمرُ بن الخطّاب بسنةٍ وثلاثة أشهر فصلّى عليه عمر بن الخطّاب ثمّ تبعه إلى البقيع حتى دُفن هناك.

* * *

٣٦٩ - ربيعة بن الحارث

ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه غَزِيّة بنت قيس بن طريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وَديعة بن الحارث بن فهر، ويُكنى أبا أروى.

وكان له من الولد: محمّد وعبد الله والعبّاس والحارث، لا بقيّة له، وأميّة وعبد شمس وعبد المطّلب وأروى الكُبرى، ويقال بل هند الكبرى، وهند الصغرى، وأمّهم أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطّلب، وأروى الصّغرى وأمّها أمّ ولد، وآدم بن ربيعة وهو المُسْتَرضَعُ له في هُذَيْل فقتله بنو ليْث بن بكر في حرب كانت بينهم، وكان الصبيّ يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه،