Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٦٥ - العباس بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ١٣

بهذا أحد غيري وغيرها وإنّي لأعلم أنّك رسول الله. ففَدى العبّاسُ نفسَه وابنَ أخِيه وحليفه (١).

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن أخي موسى بن عقبة عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رجل من الأنصار لرسول الله، ﷺ: ائْذَنْ لنا فَلْنَترك لابن أخينا العبّاس بن عبد المطّلب فِداه، فقال: لا ولا درهمًا.

قال: أخبرنا عليّ بن عيسى النوفلي عن أبيه عن عمّه إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن الحارث قال: فدى العبّاس نفسَه وابنَ أخيه عَقيلًا بثمانين أوقيّة ذهب، ويقال ألف دينار. قالوا: وخرج العبّاس إلى مكّة فبعث بفدائه وفداء ابن أخيه ولم يبعث بفداء حليفه فدعا رسول الله، ﷺ، حسّان بن ثابت فأخبره ورجع أبو رافع فكان رسولَ العبّاس بفدائه فقال له العبّاس: ما قال لك؟ فقصّ عليه الأمرَ فقال: وأيّ قول أشدّ من هذا؟ احمل الباقي قبل أن تحُطّ رحلَك، فحمله ففداهم العبّاسُ.

قال: أخبرنا محمد بن كَثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قول الله، ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: ٧٠]، نزلت في الأسرى يومَ بدر، منهم العبّاس بن عبد المطّلب ونوفل بن الحارث وعَقِيل بن أبي طالب. وكان العبّاس [قد] (٢) أُسر يومئذ ومعه عشرون أوقيّة من ذهب. قال أبو صالح مولى أمّ هانئ: فسمعتُ العباس يقول فأُخذَتْ منّي فكلَّمتُ رسولَ الله أن يجعلها من فِدايَ فأبَى عليّ، فأعقبني الله مكانها عشرين عبْدًا كلّهم يُضْرَبُ بمالٍ مكان عشرين أوقيّة، وأعطاني زمزم وما أحبّ أنّ لي بها جميعَ أموال أهل مكّة، وأنا أرجو المغفرة من ربّي، وكلّفني رسول الله، ﷺ، فدى عَقيل بن أبي طالب فقلتُ: يا رسول الله تركتني أسْأل الناس ما بقيتُ، فقال لي: فأين الذهب يا عبّاس؟ فقلتُ: أي ذهب؟ قال: الذي