Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٦٥ - العباس بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ١١

للعبّاس فِهْرِيًّا فَقرَّنْتُ العبّاس وعَقيلًا، فلمّا نظر إليهما رسول الله، ﷺ، سمّاني مقرّنًا وقال: أعانك عليهما مَلَك كريم.

قال: أخبرنا رُوَيْم بن يزيد قال: حدّثنا هارون بن أبي عيسى الشّآمي قال: وأخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد جميعًا عن محمّد بن إسحاق قال: حدّثني بعض أصحابنا عن مِقْسَم أبي القاسم عن ابن عبّاس قال: كان الذي أسر العبّاس أبو اليَسَر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا وكان العبّاس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله، ﷺ، لأبي اليَسَر: كيف أسرتَ العبّاس يا أبا اليَسَر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيتُه قبلُ ولا بعدُ، هيئته كَذا وهيئتُه كذا، فقال رسول الله، ﷺ، لقد أعانك عليه ملك كريم (١).

قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليَسَر إلى العبّاس بن عبد المطّلب يومَ بدر وهو قائم كأنّه صَنَمٌ فقال له: جَزَتْك الجوازي، أتقتل ابن أخيك؟ فقال العبّاس: ما فعل محمّد أَصَابَهُ القتل (٢)، قال أبو اليَسَر: الله أعزّ وأنصر، فقال العبّاس: كلّ شيء ما خلا محمّدًا خَلَلٌ فما تريد؟ قال: إنّ رسول الله، ﷺ، نهى عن قتلك، فقال العبّاس: ليس بأوّل صِلَته وبرّه (٣).

قال: وأخبرنا رُوَيم بن يزيد المُقرئ قال: حدّثنا هارون بن أبي عيسى قال: وأخبرنا أحمد بن محمّد بن أيّوب قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد جميعًا عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني العبّاس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عبّاس قال: لما أمسى القوم يومَ بدر والأسارى محبوسون في الوِثاق فبات رسول الله، ﷺ، ساهرًا أوّل ليلة فقال له أصحابه: يا رسول الله ما لك لا تنام؟ فقال: سمعتُ أنينَ العبّاس في وثاقه. فقاموا إلى العبّاس فأطلقوه فنام رسول الله، ﷺ (٤).