الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ومن بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جُشَم بن الخزرج رجلان
٣٥٥ - البَراء بن مَعْرُور
ابن صَخْر بن خنساء بن سِنان بن عبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة وأمّه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الأوس. وكان للبراء من الولد بشر بن البراء شهد العَقَبَة وبدرًا وأُمّه خُليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثمّ من بني دُهْمان ومبشّر، وهند مبايعة، وسُلافة مبايعة، والرّباب مبايعة، وأمّهم حُميمة بنت صيفيّ بن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة. وشهد البراء بن معرور العَقَبة في روايتهم جميعًا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وكان البراء أوّل من تكلّم من النقباء ليلةَ العَقَبة حين لقي رسولَ الله، ﷺ، السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء، فقام البراء فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي أكْرَمَنا بمحمّد وحبانا به فكنّا أوّلَ من أجاب وآخِر من دعا فأجبنا الله ورسوله وسمعنا وأطعنا، يا معشر الأوس والخزرج قد أكرمكم الله بدينه فإن أخذتم السمع والطّاعة والموازرة بالشكر فأطيعوا الله ورسوله. ثمّ جلس.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن ابن كعب بن مالك قال: كان البراء بن معرور أوّل من استقبل القبلةَ حيًّا وميّتًا قبل أن يوَجّهها رسول الله، ﷺ، فأمره النبيّ، ﷺ، أن يستقبلَ بيتَ المقدس والنبيّ، ﵇، يومئذٍ بمكّة، فأطاع البراء النبيّ، ﵇، حتى إذا حَضَرَتْه الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، فلمّا قدم النبيّ، ﵇، مُهاجرًا صلّى إلى بيت المقدس ستّة عشر شهرًا ثمّ صُرفت القبلة نحو الكعبة.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرني أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة أنّ البراء بن معرور الأنصاري كان أوّل من استقبل القبلةَ، وكان أحد النقباء من السبعين فقدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ، ﷺ، فجعل