الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسْلَم أنّ أبا دُجانة حين أعطاه النبيّ، ﷺ، سيفه يوم أُحُدٍ على أن يعطيه حقّه ارتجز يقول:
أنا الذي عاهَدَني خَليِلي … بالشعبِ ذي السفحِ لدى النخيلِ
ألّا أكونَ آخِرَ الأفُولِ … أَضْرِبْ بسَيْفِ الله والرّسولِ (١)
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّيّ قال: أخبرنا أبو المَليح عن ميمون بن مِهْران قال: لما انصرفوا يوم أُحُدٍ قال عليّ لفاطمة: خُذي السيف غيرَ ذميمٍ، فقال رسول الله، ﷺ: إن كنْتَ أحسنتَ القتال فقد أحسنَه الحارث بن الصّمّة وأبو دُجانة، وذلك يوم أُحُدٍ.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد بن زيد بن أسلم قال: دُخل على أبي دُجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلّل فقيل له: ما لوجهك يتهلّل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أمّا إحداهما فكنتُ لا أتكلّمُ فيما لا يعنيني، وأمّا الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا (٢).
قال محمد بن عمر: وشهد أبو دُجانة اليمامة وهو فيمن شرك في قتل مُسيلمة الكذّاب، وقُتل أبو دُجانة يومئذٍ شهيدًا (٣) سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق. ولأبي دُجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد.
* * *
٢٧٤ - أَبو أُسَيْد السَّاعِدِيّ
واسمه مالك بن ربيعة بن اليَديّ (٤) بن عامر بن عوف بن حارثة أبي عمرو بن