Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٤٩ - زيد بن أسلم

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٤٣٣

للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذانًا أغار، فلمّا دنَا من القوم بِبُزاخة بعث عُكّاشة بن مِحْصن وثابت بن أقْرَم طَليعةً أمامه يأتيانه بالخبر، وكانا فارسيْن، عُكّاشة على فرسٍ له يقال الرِّزَام (١) وثابت على فرس يقال له المُحَبَّر، فلقيا طُليحة وأخاه سلمة ابنَيْ خُويلد طَليعةً لمن وراءهما من الناس فانفرد طُليحة بعُكّاشة وسلمة بثابت بن أقْرم فلم يلبث سلمةُ أن قَتل ثابت بن أقْرم، وصرخ طُليحة بسلمة: أعنّي على الرجل فإنّه قاتلي. فكَرّ سلمة على عُكّاشة فقتلاه جميعًا، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون فلم يَرُعْهُمْ إلّا ثابت بن أقْرَم قتيلًا تَطَؤه المطيّ فعظم ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلّا يسيرًا حتى وطئوا عُكّاشة قتيلًا (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي قال: كنّا نحن المقدّمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطّاب، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة بن مِحْصَن أمامنا، فلمّا مررنا بهما سيء بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد بن الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ولقد وجدنا بعُكّاشة جراحات منكرة. قال محمّد بن عمر: هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما، وكان قتَلهما طُليحة الأسديّ ببُزاخة سنة اثنتي عشرة.

* * *

١٤٩ - زَيْد بن أسْلَم

ابن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن الجَدّ بن العَجْلان، وليس له عقب. وشهد بدرًا وأُحُدًا. وكذلك قال محمّد بن إسحاق.

* * *