Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٠٩ - سعد بن معاذ

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٣٩٣

حُنيف يحدّث عن أبي سعيد الخدريّ أنّ أهل قريظة لمّا نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله، ﷺ، فجاء على حمار فلمّا دنا قال رسول الله، ﷺ: قوموا إلى سيّدكم، أو إلى خيركم، فقال: يا سعد إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تُقتل مقاتلتهم وتُسبى ذراريّهم، فقال: لقد حكمتَ فيهم بحكم الملك، قال عفّان: الملِك، وقال يحيَى وأبو الوليد: الملَك، وقول عفّان أصوب.

قال: حدّثنا يحيَى بن عبّاد وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن محمّد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أنّ بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، فأرسل رسول الله، ﵇، إلى سعد بن معاذ فأُتي به محمولًا على حمار وهو مُضْنًى من جرحٍ أصابه في الأكحل من يده يوم الخندق، قال فجاء فجلس إلى رسول الله، ﷺ، فقال له: أشِرْ عليّ في هؤلاء، قال: إنّي أعلم أنّ الله قد أمرك فيهم بأمرٍ أنت فاعل ما أمرك الله به. قال: أجلْ ولكن أشِرْ عليّ فيهم، فقال: لو وليتُ أمرهم قتلتُ مقاتلتهم وسبيتُ ذراريّهم وقسمتُ أموالهم، فقال رسول الله، ﷺ: والّذي نفسي بيده لقد أشرتَ عليّ فيهم الذي أمرني الله به (١).

قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حِبّان بن العَرِقَة، رماه في الأكحل فضرب عليه رسول الله، ﷺ، خيمة في المسجد ليعوده من قريب. ولمّا رجع رسول الله، ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل ﷺ، وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعتَ السلاح، والله ما وضعناهُ، اخرُجْ إليهم. فقال رسول الله، ﷺ: فأين؟ قال: ها هنا، وأشار إلى بني قُرَيظة. فخرج رسول الله، ﷺ، إليهم (٢).

قال عبد الله بن نمير فأخبرنا هشام بن عروة قال: فأخبرني أبي أنّهم نزلوا على