Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفصل الثالث: في صفة المؤذن

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٢/ ٤٦٦

يقيم فقال له النبي ﷺ: "إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم" (١).

وهذا إذا لم يكن مؤذن أو كان السابق هو المؤذن الراتب، فأما إذا سبق غير المؤذن الراتب وأذن فهل يستحق ولاية الإقامة؟ فيه وجهان:

أحدهما: نعم لإطلاق الخبر.

وأظهرهما: لا؛ لأنه مشى بالتقدم، وفي القصة المروية كان بلال غائبا وزياد أذن بإذن النبي ﷺ.

وإذا قلنا: ولاية الإقامة لمن أذن فليس ذلك على سبيل الاستحقاق بل لو أذن غيره اعتد به، روى أن عبد الله بن زيد لما ألقى الأذان على بلال فأذن قال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده يا رسول الله ﷺ قال: "فأقم أنت" (٢).

وحكى صاحب "التتمة" وغيره وجهًا إنه لا يعتد به تخريجًا من قول الشافعى: إنه لا يجوز أن يخطب واحد ويصلي آخر. انتهى كلامه بحروفه.