المهمات في شرح الروضة والرافعي
النظر الثالث في حكم المسح
قوله: وهل يتقدر المسح بمدة أم لا؟ فيه قولان: قال في القديم: لا، لما روى ابن عمارة وكان ممن صلى للقبلتين قال: قلت: يا رسول الله أمسح على الخف، قال: "نعم"، قلت: يومًا، قال: "ويومين" قلت: وثلاثة أيام، قال: "نعم وما شئت" (١).
وقال في الجديد يتقدر في حق المقيم بيوم وليلة في حق المسافر بثلاثة أيام ولياليهن لحديث صفوان بن عسال كما تقدم. انتهى.
واعلم أن التعبير بقوله: و"لياليهن" هو التعبير الموجود في الأحاديث وفي كتب الأصحاب أيضًا وليلة اليوم هي الليلة السابقة عليه فلا يكون مقتضى اللفظ جواز مسح ثلاث ليال مطلقًا؛ بل جواز مسحها إن كانت ليالي تلك الأيام، وحينئذ فقد يتفق استباحة الثلاث كما إذا أحدث عند الغروب وقد يتفق له استباحة الثلاث كما إذا أحدث عند الغروب وقد يتفق ذلك في ليلتين كما إذا أحدث عند الفجر وهذا هو مقتضى اللفظ الوارد في