المهمات في شرح الروضة والرافعي
الباب الثاني: في قسمة الغنائم
قوله: وإن كان الذي يرضخ له فارسًا فهل يجوز أن يبلغ به سهم راجل؟ فيه وجهان، بناء على أنه هل يجوز أن يبلغ سهم الحر إلى حد العبيد؟ انتهى.
تابعه في "الروضة" على هذا البناء وعبر بقوله: فوجهان بناء على كذا، ومقتضاه تصحيح بلوغ سهم الراجل، لأن الصحيح أنه يجوز أن يبلغ بتعزير الحر إلى حد العبد، لكن في "المحرر" و"المنهاج" و"الحاوي الصغير" الجزم بأنه لا يبلغ بالرضخ سهم راجل من غير تفصيل بين الفارس وغيره.
قوله: لما روى أن النبي ﷺ أعطي سلب مرحب يوم خيبر من قتله (١).
وعن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: "من قتل قتيلا علمه بينة فله سلبه"، فقمت فاقتصصت عليه القصة فقال رجل: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فقال رسول الله ﷺ: "فأعطه إياه"، فأعطانيه فاتبعت به محرمًا في بني سلمة، فإنه لأول مال ثالثته في الإسلام (٢). انتهى.
مرحب: بحاء مهملة مفتوحة ثم باء موحدة، وهو مفعل من الرحب بمعنى: السعة.
وحبل العاتق: هو العصب الذي فيه.
والحبل: بحاء مهملة مفتوحة ثم باء موحدة ساكنة.