Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفصل الخامس في السعي

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٤/ ٣٤١

الفصل الخامس: في السعي

قوله: إذا فرغ من الطواف وركعتيه فينبغي أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ليكون آخر عهده بالبيت كما افتتح طوافه به. انتهى.

وما ذكره من الاقتصار على الاستلام ذكر مثله في بقية كتبه، وكذلك أيضًا النووي وابن الرفعة، وهو الذي رواه مسلم من حديث جابر (١) أيضًا، وذلك كله يقتضي أنه لا يستحب تقبيله ولا السجود عليه. فإن كان الأمر كذلك فلعل سببه المبادرة إلى السعي.

قوله: ثم يخرج من باب الصفا للسعي ويبدأ بالصفا لأن النبي ﷺ بدأ به وقال: "ابدؤا بما بدأ الله به" (٢). انتهى.

واعلم أن هذه اللفظة -أعني: ابدؤا رواها مسلم في صحيحه على أنها مضارع للمتكلم، ورواها النسائي بلفظ الأمر؛ فإسناد هذه الرواية صحيح على شرط مسلم، إلا أن فابدؤا بزيادة فاء العطف في أوله.

واعلم أن من جملة أدلة السعي ما روي عنه ﷺ أنه قال: "يا أيها الناس: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى" (٣).

وقد اختلف كلام النووي في "شرح المهذب" في هذا الحديث فقال في