المهمات في شرح الروضة والرافعي
نقلته، ونقله الشيخ أبو حامد أيضًا في "تعليقه" عنه، وهي مسألة حسنة يؤخذ منها الرد على ما نقلناه الآن عن "نكت النووي"، ونقل الرافعي قبل ذلك عن "التتمة" ولم يخالفه أنه إذا سافر في رمضان سفر حج أو غزو وكان يخاف الضعف لو صام فإن الأولى له الفطر؛ لأنه ﵊ أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال تقووا لعدوكم (١).
والحديث الذي ذكره الرافعي في المسألة رواه أبو داود.
قوله: ومنه يوم عاشوراء؛ روي أنه ﷺ قال: "صيام يوم عاشوراء يكفر سنة" (٢).
ويوم عاشوراء هو العاشر من المحرم، ويستحب أن يصوم معه تاسوعاء وهو التاسع منه؛ لما روي أنه ﷺ قال: "إن عشت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع" (٣)، وفيه معنيان منقولان عن ابن عباس ﵁:
أحدهما: الاحتياط؛ فربما يقع في الهلال غلط فيظن العاشر التاسع.
والثاني: مخالفة اليهود؛ فإنهم لا يصومون إلا يومًا واحدًا؛ فعلى هذا لو لم يصم التاسع معه استحب أن يصوم الحادي عشر. انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أنه إنما فسر عاشوراء باليوم العاشر؛ لأن ابن عباس -رضي