المهمات في شرح الروضة والرافعي
الخمس، فإنه لا خلاف في السجود، وإن كان قد اشتغل به عن الفرض.
ونقل المحاملي أن النبي ﷺ قرأ السجدة على المنبر فنزل وسجد ثم قرأ دفعة ثانية ولم يسجد (١)، قال: فيكون الترك أولى لأنه المتأخر، هكذا رأيته في كتاب الجمعة من كتابه المسمى "بالتجريد" وحينئذ فيمكن أن يكون هذا أيضًا سببًا للاختلاف، ورأيت في "الترغيب" للشاسي الجزم بالاستحباب.
قال ﵀: السجدة الثالثة:
سجدة الشكر
.
قوله: وهو سنة خلافًا لمالك وأبي حنيفة، ولنا ما روى أن النبي ﷺ رأى نغاشيًا فسجد شكرًا لله تعالي (٢). انتهى.
والنغاشي بنون مضمومة، وغين وشين معجمتين وبالياء المشددة في آخره، وروى أيضًا بلا ياء على وزن الفؤاد قيل: هو المبتلى، وقيل: ناقص الخلق، حكاهما الماوردي، وقيل: القصير، قاله ابن فارس.
قال أبو العباس: النغاشيون هم القصار والضعاف الحركة.
والقلطي بالقاف والطاء المهملة فوق النغاشي.
وقال النووي في "الخلاصة": النغاشي هو القصير جدًا، الضعيف الحركة، الناقص الخلقة.