Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة بيان الراجح من الأقوال

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٩٠

وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا (١)،

ــ

=القرآن، لكن إجزاء الغسل مطلقًا عن المسح فيه نظر، أما مع إمرار اليد على الرأس فالأمر في هذا أقرب.

(١)

قوله «وَتَرْتِيْبُ الْوُضُوْءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»

هذا أيضًا من الواجبات التي يجب مراعاتها في الوضوء، وهذا ظاهر المذهب (١)، وهو الصحيح، وبه قال الشافعي (٢) وشيخ الإسلام (٣) وشيخنا محمد (٤) ﵀.

وذهب الحنفية (٥) والمالكية (٦) وهو رواية عن أحمد (٧) إلى القول بسنية الترتيب.

دليل من قال بالوجوب أن الله تعالى ذكر الوضوء في قرآنه مرتبًا وأدخل ممسوحًا (وهو الرأس) بين مغسولات (وهي الوجه والمرافق والرجلان)، والعرب لا تفعل ذلك إلا لفائدة، والفائدة هنا هي للترتيب.

ومن الأدلة أيضًا أن الذين ذكروا صفة وضوئه ﷺ ذكروه مرتبًا وفق ما جاءت به نصوص القرآن بل لم يأت عن بعضهم أنه خالف في مرة فغسل الوجه بعد

المرفقين أو قدم الرجلين قبل غسل الوجه ونحوه، وقد قال ﷺ «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ

اللهُ بِهِ» (٨).