Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة بيان صور البيع الناشئة من التعريف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٤/ ٦

وَالْبَيْعُ: مُعَاوَضَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ (١)

ــ

=الحارث قال سمعت حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (١).

أما الإجماع فقد انعقد على جواز البيع في الجملة، والحكمة تقتضيه لأن حاجة الناس تتعلق بما في يد الآخرين ولا يتم ذلك إلا بالبيع.

(١)

قوله «وَالْبَيْعُ: مُعَاوَضَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ»:

البيع في اللغة: مأخوذ من الباع لأن كلا من البائع والمشتري يمد باعه أخذاً وعطاءًا إما أن يعطي السلعة وإما أن يعطي المال.

أما في الاصطلاح: فهو كما ذكر المؤلف «معاوضة المال بالمال»

وقيل أيضاً «البيع: هو مبادلة مال بمال، أو منفعة مباحة ولو في الذمة»

والمراد بالمال هنا: هو كل عين مباحة النفع بلا حاجة فيدخل في ذلك الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، والسيارات، وغيرها.

وقولنا منفعة: خرج منه ما لم يكن فيه نفع كالحشرات وغيرها.

وقولنا مباحة: خرج منه ما ليس مباحاً كالآلات المعازف ونحوها فهي لا تدخل في مسمى المال.

وقولنا بلا حاجة: خرج ما يباح نفعه للحاجة أو للضرورة؛ فالميتة مثلاً تباح للضرورة، وجلد الميتة يباح بعد دبغه للحاجة، ويدخل في ذلك التعريف تسع صور للبيع: