Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة فائدة (١): متى تعين الهدي أو الأضحية فإنه لا يجوز بيعها ولا هبتها

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ١٩٢

أَوْ إِشْعَارِهِ وَتَقْلِيْدِهِ مَعَ النِّيَّةِ (١)،

ــ

= يكون بالفعل، وهو خاص بالهدي دون الأضحية وهو كما سيذكره المؤلف الإشعار أو التقليد أو الإشعار مع النية، أما مجرد النية دون فعل فلا يتعين، وهذا هو رأي شيخنا محمد بن صالح العثيمين ﵀ (١).

ويرى بعض أهل العلم أنه يجزئ في التعيين النية فقط.

والراجح عندي: ما ذهب إليه المؤلف وشيخنا رحمهما الله.

(١)

قوله (أَوْ إِشْعَارِهِ وَتَقْلِيْدِهِ مَعَ النِّيَّةِ):

أي ومن وسائل التعيين للهدي الإشعار: وهو أن يشق سنام البعير حتى يخرج الدم ويسيل على الشعر، فإن رآه أحد عرف أنه معد للنحر.

أما التقليد: فهو أن يقلده بالنعال والثياب الخلقة وما شابه ذلك مما يوضع في عنق البهيمة التي يراد الهدي بها، وهذا كان أمراً معروفاً في عهد النبي ﷺ.

وقد ذهب الحنفية (٢) إلى عدم جواز الإشعار لنهي النبي ﷺ عن تعذيب الحيوان كما جاء ذلك في صحيح البخاري، ولأن في الإشعار إيلاماً فهو كقطع عضو منه.

وقال مالك إن كانت البقرة ذات سنام فيجوز إشعارها وإلا فلا.

وقوله (بالنية) أي لا بد مع التقليد والإشعار من النية، فلا يكفي مجرد الإشعار أو التقليد لأنها يمكن أن تكون لغير الأضحية والهدي.

-

فائدة (١): متى تعين الهدي أو الأضحية فإنه لا يجوز بيعها ولا هبتها

لأنها

صارت صدقة كالوقف لا يجوز بيعه ولا هبته، ولا يجوز كذلك التصدق =