وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
ثُمَّ يَقُوْلُ: بِسْمِ اللهِ (١).
ــ
ثانيًا: يستحب تقديم النية على غسل اليدين
؛ لأنه أول المسنونات، ويجب تقديمها على الوجه والمضمضة والاستنشاق؛ لأنه أول الواجبات، ويجب استصحاب حكمها إلى آخر الوضوء.
ثالثًا: معنى قول المؤلف «لا يصح الوضوء إلا بنية» أي يقصد بغسل الأعضاء رفع الحدث الذي يمنعه من الصلاة ونحوها، فإن كان قصده غسل الأعضاء من أجل التنظيف، أو من أجل التبريد لهذه الأعضاء فقط، لا بقصد رفع الحدث لم يرتفع حدثه بذلك.
(١)
قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ: بِسْمِ اللهِ»
اختلفت الرواية في المذهب (١) في حكم التسمية في الوضوء، فالمذهب القول بالوجوب؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ «لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» (٢).
والرواية الأخرى أنها سنة، وليست بواجبة، وهي الذي اختارها ابن قدامة (٣) ﵀ وقال: «ظاهر مذهب أحمد أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها»، وبهذا قال مالك (٤)، والشافعي (٥)، وأبوحنيفة (٦). قال الإمام أحمد ﵀
: «لا يثبت فيها حديث، ولا أعلم فيها حديثًا له إسناد جيد» (٧). =