Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة قوله «لا يصح الوضوء، ولا غيره من العبادات، إلا أن ينويه»

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٧٤

بَابُ الْوُضُوْءِ

(١).

لا يَصِحُّ الْوُضُوْءُ، وَلا غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَهُ (٢)؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (*)،

ــ

الشرح

(١)

قوله «بَابُ الْوُضُوْءِ»

الوضوء في اللغة مشتق من الوضاءة وهي الحسن، أما في الاصطلاح فمعناه: "الغسل والمسح لأعضاء مخصوصة على صفة مخصوصة"، وأضاف شيخنا ﵀ لفظة "التعبد لله ﷿" (١) في تعريفه، ولعل هذا أوجه وأولى. والوُضوء بضم الواو هو اسم للفعل وهو المصدر، أما بالفتح الوَضوء فيكون اسمًا للماء الذي يتوضأ به.

واختلف فيه؛ هل هو خاص بهذه الأمة أم كان مشروعًا من قبل؟ فالذي اختاره شيخ الإسلام خصوصيته لهذه الأمة (٢)، والصحيح أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، بل الذي اختصت به هو الغرة والتحجيل وهو قول شيخنا (٣) ﵀.

(٢)

قوله «لا يَصِحُّ الْوُضُوْءُ، وَلا غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَهُ»

وذلك لأن العبادات مأمور بها، فلابد من النية، فهي شرط في جميع العبادات، فعليها يترتب صحة العمل وإجزاؤه وقبوله.