Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ثانيا: الحكمة من مشروعيته

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

=جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ) (١).

٥ - ومن فضائله أيضاً ما جاء في دنو الباري ﷾ يوم عرفة من حجاجه ومباهاته بهم الملائكة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ قال (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاءِ) (٢).

٦ - ومن فضائله ما رواه الترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ) (٣).

ثانياً: الحكمة في مشروعية الحج:

شرع الله تعالى العبادات لإظهار عبودية العبد لربه ومدى امتثاله لأمره، ولكن من رحمة الله تعالى أن هذه العبادات لها فوائد وحكم وأسرار تدركها العقول الصحيحة وقد لا يدركها العبد وتبقى فيها الحكمة الإلهية وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بالحكمة التعبدية، ومن نظر إلى الحج وما أعده الله فيه من أسرار وحكم وجد ذلك جلياً، ومن هذه الحكم: