Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة قوله (ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٢/ ٩

مَلَكَ نِصَابًا، مِلْكًا تَامًّا (١)، وَلا زَكَاةَ فِيْ مَالٍ حَتَّى يَحُوْلَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ (٢)،

ــ

=وقوله (حُرٍّ) خرج به المملوك؛ لأنه لا ملك له وهو وماله لسيده؛ لقوله ﷺ: « ... وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِيْ بَاعَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) (١)، فقوله (فَمَالُهُ لِلَّذِيْ بَاعَهُ) أي ليس للمملوك فيه نصيب، فيكون المملوك كالفقير الذي ليس عنده مال.

(١)

قوله (مَلَكَ نِصَابًا، مِلْكًا تَامًّا)

أي يشترط في الزكاة ملك النصاب، وهو يختلف باختلاف الأموال كما سيأتي إن شاء الله.

و

دليل ملك النصاب

ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (لَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ) (٢).

وقوله (مِلْكًا تَامًّا) أي مستقرًّا، فخرج ما كان ملكه ناقصًا، وهو الذي لا يستطيع أن يحصل عليه مثل أن يكون عند مماطلٍ، فإذا تحصل عليه زكَّاه عن سنة واحدة في أصح قولي العلماء.

ومما لا يكون ملكه تامًّا أيضًا المال الموقوف فلا تجب فيه الزكاة وإن بلغ نصابًا.

(٢)

قوله (وَلا زَكَاةَ فِيْ مَالٍ حَتَّى يَحُوْلَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)

لقوله ﷺ: «لَيْسَ فِيْ مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُوْلَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ) (٣).