وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ (١)، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً (٢)،
ــ
=والصواب أنه يشرع رفع اليدين فيها؛ لأن النبي ﷺ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيْرِ» (١)، ولثبوته عن بعض الصحابة كعمر، وكذا جاء عن ابن عمر ﵄ أنه كان يرفعهما في صلاة الجنازة، ولما كان الأصل رفع اليدين ولم يأت عن النبي ﷺ خلافه كان العمل برفع اليدين هو السنة.
(١)
قوله «وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ»
هذا هو المذهب (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، واختاره شيخ الإسلام (٤)، وقال الحنفية (٥)، والمالكية (٦) يوالي بين التكبير بدون ذكر، واختار هذا القول شيخنا محمد العثيمين (٧) ﵀.
والصحيح مشروعية هذا الذكر بين التكبيرات الزوائد، وهذا هو اختيار اللجنة الدائمة (٨).
(٢)
قوله «ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً»
أما الفاتحة فلأنها لا تصح الصلاة بدونها؛ لقوله ﷺ: «لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٩). أما السورة التي بعدها فيسن الإتياب بها وهما سورتا الأعلى والغاشية لما جاء في صحيح مسلم =