Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة دليل ما ذكره المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٠١

وَإِنِ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رِجَالاً وَرُكْبَانًا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِلَى غَيْرِهَا. يُوْمِئُوْنَ بِالرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ (١)،

ــ

= ثم يسلم بهم جميعًا.

الصفة السابعة: إذا اشتد الخوف صلوا رجالاً أو ركبانًا إلى القبلة وغيرها يومؤون إيماء على قدر استطاعتهم، فلا يكلف الله العبد فوق طاقته.

فهذه هي صور صلاة الخوف، كلها جائزة، والمختار عند المؤلف الصورة الأولى، وذلك لأمرين:

الأول: لأنها هي الموافقة للقرآن كما في سورة النساء: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَاءِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً﴾ (١).

الثاني: أن صفتها خرَّجها البخاري ومسلم.

-

تنبيهان:

أولاً: إذا كان العدو في البلد

فلا تقصر الصلاة بل يتمها.

ثانيًا: صلاة المغرب لا تقصر

بالاتفاق، بل يصلي بالأولى ركعتين وتتم لنفسها ثم تسلم ويصلي بالثانية ركعة ثم تتم لنفسها وتسلم.

(١)

قوله «وَإِنِ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رِجَالاً وَرُكْبَانًا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَإِلَى غَيْرِهَا يُوْمِئُوْنَ بِالرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ»

كما ذكرنا ذلك في صفات صلاة الخوف، دليل ذلك قوله=