وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلامِ الإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ (١)، وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوْعَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَإِلاَّ فَلا (٢)
ــ
=الصبي قد سبق غيره.
(١)
قوله «وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلامِ الإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ»
هذا هو المذهب (١)، أي يحصل فضل الجماعة إذا أدرك المسبوق الإمام قبل أن يسلم ولو بلحظة، والصحيح من هذه الأقوال أن الجماعة لاتدرك إلا بإدراك ركعة كاملة، أي بركوعها مع سجدتيها مع الإمام، وهذا هو قول المالكية (٢)، واختاره شيخ الإسلام (٣)، وبه أفتت اللجنة الدائمة (٤)، دليل ذلك قوله ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» (٥)، والركعة تكون بإدراك الركوع.
(٢)
قوله «وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوْعَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَإِلاَّ فَلا»
لقوله ﷺ: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوْا وَلا تَعُدُّوْهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» (٦)، وفي رواية: «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوْعَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ» (٧).