Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر الخلاف في ذلك، مع بيان القول الراجح

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٥٥

وَتِلاوَةِ الآيَاتِ الَّتِيْ فِيْهَا الأَمْرُ بِهِ (١)، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ (٢)،

ــ

= يَرْجِعُونَ﴾ (١).

فقلة المطر وحبسه إنما هو بسبب المعاصي والذنوب، ولذا شرع الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى.

(١)

قوله «وَتِلاوَةِ الآيَاتِ الَّتِيْ فِيْهَا الأَمْرُ بِهِ»

وذلك مثل قوله تعالى في سورة نوح: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (٢)، وكقوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ (٣)، وكقوله ﷾: ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ (٤).

(٢)

قوله «وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ»

فيكون تحويل الرداء للإمام والمأموم جميعًا، وهذا هو قول المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)؛ وذلك لفعل النبي ﷺ، وما ثبت من فعله ﷺ يثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على الاختصاص، ولأن الحكمة من قلب الرداء هو التفاؤل من أن يقلب الله الحال من الجدب إلى الخصب، لكن لايشرع للنساء فعل ذلك.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن قلب الرداء خاص بالإمام دون المأموم، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.