Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة التنبيه على أمر خاطاء يخطاء فيه الكثير من الناس

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٢٩

وَالْعَاجِزُ عَنِ الاِسْتِقْبَالِ؛ لِخَوْفٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَيُصَلِّيْ كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ (١)، وَمَا عَدَاهُمَا (٢)، لا تَصِحُّ صَلاتُهُ إِلاَّ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ (٣). فَإِنْ كَانَ قَرِيْبًا مِنْهَا، لَزِمَتْهُ الصَّلاةُ إِلَى عَيْنِهَا (٤)،

ــ

(١) قوله «وَالْعَاجِزُ عَنِ الاِسْتِقْبَالِ؛ لِخَوْفٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَيُصَلِّيْ كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ» قد ذكرنا ذلك آنفًا وقلنا أن العاجز عن الاستقبال لمرض يصلى حيث كان وجهه، وكذلك الخائف من عدو أو فوات رفقة أو ضياع مال أو حراسة ونحو ذلك فإنه يجوز له أن يصلي الفريضة إلى غير القبلة، دليل ذلك ما رواه البخاري عن نافع عن ابن عمر ﵁ أنه ذكر صفة صلاة الخوف ثم قال: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ مَالِكٌ قَالَ نَافِعٌ: لا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١).

(٢) قوله «وَمَا عَدَاهُمَا» أي ما عدا المسافر والعاجز عن الإتيان بشرط الاستقبال.

(٣)

قوله «لا تَصِحُّ صَلاتُهُ إِلاَّ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ»

وهذا بإجماع أهل العلم، وقد ذكرنا الأدلة على فرضية الاستقبال للقبلة.

(٤)

قوله «فَإِنْ كَانَ قَرِيْبًا مِنْهَا، لَزِمَتْهُ الصَّلاةُ إِلَى عَيْنِهَا»

أي فإن كان قريبًا من الكعبة فيلزمه الصلاة إلى عينها لا إلى جهتها، ومن هنا ننبه على أمر يخطئ فيه الكثير ممن يصلون داخل المسجد الحرام فإنهم يميلون عن الكعبة يمينًا وشمالاً ولا يصيبون عينها وهذا خطأ، بل من صلى إلى غير عينها مع إمكانية الإصابة لعينها فيلزمه الإعادة.