Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر الخلاف مع بيان الراجح

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٢١

إِلاَّ النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا، كَيَسِيْرِ الدَّمِ وَنَحْوِهِ (١). وَإِنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا، أَوْ عَلِمَ بِهَا، ثُمَّ نَسِيَهَا، فَصَلاتُهُ صَحِيْحَةٌ (٢).

ــ

=وأما دليل المكان فقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (١)، وقوله ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ» (٢)، وأمره ﷺ أن يصب على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء يطهره، فيجب على المصلي أن يتطهر من هذه الأمور الثلاثة حال صلاته إلا ما استثني كما سيذكره المؤلف.

(١)

قوله «إِلاَّ النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا، كَيَسِيْرِ الدَّمِ وَنَحْوِهِ»

هذا هو المستثنى من النجاسات، وأفادنا المؤلف بقوله «الْمَعْفُوَّ عَنْهَا» أن هناك نجاسات غير معفو عنها كالبول والغائط، وهناك نجاسات معفو عنها، فمن النجاسات المعفو عنها يسير الدم ونحوه مثل المذي فيعفى عن يسيره فلا يجب تطهير ما أصابه مذي يسير مع أن المذي نجس، وكذلك المتولد من القيح والصديد على المذهب (٣)، وقد ذكرنا ذلك سابقًا في كتاب الطهارة.

- تنبيه: يرى شيخ الإسلام (٤) أن جميع النجاسات معفو عنها إذا شق التحرز منها، وهذا هو الأقرب، وهو الموافق للقواعد الشرعية.

(١)

قوله «وَإِنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا، أَوْ عَلِمَ بِهَا، ثُمَّ نَسِيَهَا، فَصَلاتُهُ صَحِيْحَةٌ»

هذه إحدى الروايتين في المذهب (٥)، وهو اختيار شيخ=