Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر الخلاف مع بيان الراجح

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢١٩

وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ ثَوْبًا نَجِسًا، أَوْ مَكَانًا نَجِسًا، صَلَّى فِيْهِمَا، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ (١).

ــ

=أو كان في ظلمة أو هناك شخص لا يستحي من انكشاف عورته عنده كأن يكون أعمى أو مجنونًا فإنه يركع ويسجد؛ لأنه لا عذر له، وهذا هو أقرب الأقوال، وهو اختيار شيخنا (١) ﵀.

(١)

قوله «وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ ثَوْبًا نَجِسًا، أَوْ مَكَانًا نَجِسًا، صَلَّى فِيْهِمَا، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ»

اختلفت الرواية في هذه المسألة، فالمذهب (٢) أنه تجب الإعادة إذا صلى في ثوب نجس، وفي رواية أخرى في المذهب (٣) وهي اختيار ابن قدامة (٤) كما ذكر أنه لا يعيد، ورواية أخرى يصلي عريانًا ولا يعيد وهو قول الشافعي (٥).

والصحيح ما ذهب إليه المؤلف، وهو قول مالك (٦)، واختاره شيخنا (٧) ﵀.

والمذهب يفرق بين الصلاة في الثوب النجس والصلاة في المكان النجس، فالصلاة في المكان النجس لا إعادة لها بخلاف الصلاة في الثوب النجس، وذلك لأن الصلاة في المكان النجس قد يكون مكرهًا عليها بخلاف الثوب فليس مكرهًا على الصلاة فيه.

والراجح أنه إن صلى في ثوب نجس لا يجد غيره أو صلى في مكان نجس وكان مكرهًا على الصلاة فيه فلا إعادة عليه.