Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة شرح كلام المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٢٣٠

أَوْ يَفْعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (١)، وَلا كَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ عَلَى مَاضٍ، سَوَاءٌ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ ظَنَّهُ كَمَا حَلَفَ، فَلَمْ يَكُنْ (٢)،

ــ

=بشرط أن يقصد الاستثناء متصلاً باليمين لفظا أو حكما؛ لقوله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ» (١)، فإن لم يقصد الاستثناء، بل قصد بقوله: إن شاء الله: مجرد التبرك بهذا اللفظ، لا التعليق، أو لم يقل: إن شاء الله؛ إلا بعد مضي وقت انتهاء التلفظ باليمين، من غير عذر، لم ينفعه هذا الاستثناء، وقيل: ينفعه الاستثناء، وإن لم يرده إلا بعد الفراغ من اليمين، حتى لو قال له بعض الحاضرين: قل إن شاء الله؛ فقال: إن شاء الله نفعه. قال شيخ الإسلام: وهو الصواب.

(١)

قوله «أَوْ يَفْعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ»:

سبق أن ذكرنا أنه يشترط في اليمين المنعقدة أن يكون الحالف مختارًا ذاكرًا ليمينه، فإذا حنث ناسياً ليمينه أو مكرهاً، فلا كفارة عليه، لأنه لا إثم عليه، لقوله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٢).

(٢)

قوله «وَلا كَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ عَلَى مَاضٍ، سَوَاءٌ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ ظَنَّهُ كَمَا حَلَفَ، فَلَمْ يَكُنْ»:

سبق أن ذكرنا أنه يشترط في اليمين المعقودة أن تكون على أمر مستقبل، أي أن يُنشئ يمينا لأمر في المستقبل؛ كأن يقول: =