Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة حكم تغطية العاتق في الصلاة مع بيان الراجح

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢١٦

وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ فِيْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ، بَعْضُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، أَجْزَأَهُ ذلِكَ (١)،

ــ

=الابتعاد عن ذلك.

و

المقصود بالحرير هنا

هو الحرير الطبيعي دون الصناعي، فالطبيعي هو الذي يخرج من دودة القز وهوغال وناعم، ومن هنا حرم على الرجال؛ لأنه يشبه من بعض الوجوه الذهب لكونه مما يتحلى به، أما الحرير المخلوط بغيره فإن كان مما تساوى فيه الحرير بغيره فمحل خلاف، والصواب أن الأولى تركه، أما إذا كان أكثره غير حرير، فالصواب أنه حلال، وهذا هو اختيار شيخنا (١) ﵀.

(١)

قوله «وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ فِيْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ، بَعْضُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، أَجْزَأَهُ ذلِكَ»

لقوله ﷺ: «لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (٢)، فدل ذلك على وجوب تغطية العاتق، وهذا هو المذهب (٣) واختاره سماحة شيخنا ابن باز (٤) ﵀.

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن تغطية العاتق في الصلاة سنة ليس بواجب لحديث جابر ﵁ لما صلى في ثوب قد اشتمل به قال ﷺ: «مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِيْ رَأَيْتُ؟ قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ يَعْنِيْ ضَاقَ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» (٥)، وهذا هو الصواب وهو الذي اختاره ابن سعدي (٦) =