Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة شرح كلام المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ١٩٣

لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ لَنَا غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حَجَراً، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا (١)، وَأَمَّا العَقْرُ، فَهُوَ: القَتْلُ بِجُرْحٍ فِيْ غَيْرِ الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَيُشْرَعُ فِيْ كُلِّ حَيَوَانٍ مَعْجُوْزٍ عَنْهُ مِنَ الصَّيْدِ وَالأَنْعَامِ (٢)؛

ــ

(١) قوله «لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ لَنَا غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتاً، فَكَسَرَتْ حَجَراً، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» (١): هذا الحديث حُجَّة في هذه المسألة.

وفي هذا الحديث من الفقه أن ذبيحة النساء حلال والحرة والأمة في ذلك سواء.

وفيه جواز الذبح بالحجر الذي له حد.

والحديث محمول على أن هذه الذبيحة كانت بها حياة مستقرة فذبحتها ولولا ذلك ما حلت.

(٢)

قوله «وَأَمَّا العَقْرُ، فَهُوَ: القَتْلُ بِجُرْحٍ فِيْ غَيْرِ الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَيُشْرَعُ فِيْ كُلِّ حَيَوَانٍ مَعْجُوْزٍ عَنْهُ مِنَ الصَّيْدِ وَالأَنْعَامِ»:

سبق تعريف العقر، وقلنا بأن العقر هو الجرح في أي موضع كان من البدن في غير الحلق واللبة عند العجز عن الحيوان، أي كأنها صيد فتستعمل للضرورة في المعجوز عنه من الصيد والأنعام.