وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ فِيْ الْمَذْبُوْحِ حَيَاةٌ يُذْهِبُهَا الذَّبْحُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ إِلاَّ كَحَيَاةِ المَذْبُوْحِ، وَمَا أُبِيْنَتْ حَشْوَتُهُ، لَمْ يَحِلَّ بِالذَّبْحِ وَلا النَّحْرِ (١)،
ــ
=والمريء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (١)، واختيار الشيخين رحمهما الله (٢).
(١)
قوله «الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ فِيْ الْمَذْبُوْحِ حَيَاةٌ يُذْهِبُهَا الذَّبْحُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ إِلاَّ كَحَيَاةِ المَذْبُوْحِ، وَمَا أُبِيْنَتْ حَشْوَتُهُ، لَمْ يَحِلَّ بِالذَّبْحِ وَلا النَّحْرِ»:
هذا هو الشرط الثاني، وهو أن يكون في المذبوح حياة فإن لم يكن في المذبوح حياة؛ فإنها لا تَحِل، والضابط في معرفة حياتها وعدم موتها يكون بأحد أمرين:
الأمر الأول: الحركة، فمتى تحركت بحركة قليلة أو كثيرة بيد أو برجل، أو بعين أو بأذن أو ذنب أو غير ذلك؛ فإن هذا دليل على حياتها، فتكون مباحة.
الأمر الثاني: جريان الدم الأحمر الذي يخرج من المُذكَّى المذبوح عادة بقوة وإن لم تتحرك، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والصحيح: أنه إذا كان حيًّا فذكي حل أكله ولا يعتبر في ذلك حركة مذبوح، فإن حركات المذبوح لا تنضبط، بل فيها ما يطول زمانه وتعظم حركته، وقد قال ﷺ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُل» (٣)، =