Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة هل الأفضل للفجر تعجيلها أم الإسفار بها؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٠٦

وَوَقْتُ الْفَجْرِ: مِنْ ذلِكَ إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ (١).

ــ

= «وينبني عليه أيضًا أن المرأة الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة لزمها العصر وإذا طهرت قبل الفجر بقدر ركعة لزمها العشاء».

(١)

قوله «وَوَقْتُ الْفَجْرِ: مِنْ ذلِكَ إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ»

أي ويبدأ وقت الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، وهذا بإجماع أهل العلم؛ لقوله ﷺ: «وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» (١) وقوله ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» (٢).

واختلف الفقهاء

هل الأفضل للفجر تعجيلها أم الإسفار بها

؟ فالجمهور على أن الأفضل تعجيلها؛ لقول عائشة ﵂: «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوْطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِيْنَ الصَّلاةَ لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ» (٣).

وخالف الأحناف (٤) فقالوا: بأن الإسفار أفضل؛ لقوله ﷺ: «أَسْفِرُوْا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ» (٥).

والذي يظهر أن الأولى للإمام أن يدخل في الصلاة بالتغليس وينصرف في =