وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا (١).
ــ
(١)
قوله «وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ
؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا» هذا هو الشرط الأول من شروط الصلاة، فيشترط لها الطهارة أي طهارة البدن والثوب والمكان كما مرَّ بنا في كتاب الطهارة، وهذا الشرط مجمع عليه.
فطهارة البدن المراد بها الطهارة من الحدثين: الأكبر والأصغر كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١)، هذه هي الطهارة الصغرى. أما الكبرى فقال فيها: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٢)، وكذلك الحديث النبوي الذي استدل به المؤلف «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (٣).
أما طهارة الثوب فدليلها قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٤)، وقوله ﷺ في حديث أسماء بنت أبي بكر ﵁، أن امرأة سألت عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة، فقال ﷺ: «حُتِّيْهِ ثُمَّ اقْرُصِيْهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ رُشِّيْهِ وَصَلِّيْ فِيْهِ» (٥).