Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة معنى حدر الإقامة

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٩٥

وَلا يُزِيْلُ قَدَمَيْهِ (١)، وَيَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِيْ أُذُنَيْهِ (٢)، وَيَتَرَسَّلَ فِي الأَذَانِ (٣)، وَيَحْدُرُ الإِقَامَةَ (٤).

ــ

=وقال بعضهم: بل المؤذن يستحب له الالتفات حال أذانه عبر مكبرات الصوت حفاظًا على السنة، لكن يكون التفاته قليلاً لئلا يبتعد عن اللاقط وهذا هو الصواب.

(١)

قوله «وَلا يُزِيْلُ قَدَمَيْهِ»

أي لا يزيلها عند التفاته في الحيعلتين؛ لأنه لو أزال قدميه أصبح غير مستقبل القبلة.

(٢)

قوله «وَيَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِيْ أُذُنَيْهِ»

أي يستحب للمؤذن أن يجعل إصبعيه في أذنيه لحديث أبي جحيفة السابق وفيه «رَأَيْتُ بِلالاً يُؤَذِّنُ وَيَدُوْرُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَإِصْبَعَاهُ فِيْ أُذُنَيْهِ» (١)، والحكمة في جعل الأصبعين في الأذنين للمؤذن: أولاً: لأنه أقوى للصوت.

ثانيًا: ليراه من كان بعيدًا أو من لا يسمع فيعرف أنه يؤذن.

(٣)

قوله «وَيَتَرَسَّلَ فِي الأَذَانِ»

الترسل هو عدم العجلة بل يؤذن أذانًا متآنيًا مترتلاً وهذا بخلاف بعض المؤذنين اليوم تراه إذا جاء متأخرًا عن الأذان لا تدري هل هو يؤذن أم يقيم؟ .

(٤)

قوله «وَيَحْدُرُ الإِقَامَةَ»

الحدر هو الإسراع، وليس الإسراع هنا أن يأتي بالإقامة خلال نفس واحد أي بإسراع مخل بالعبادة وإنما إسراع فيه وصل كلمات الإقامة بعضها ببعض بحيث أن تكون جمل الإقامة واضحة.