Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة تعريف الصعيد

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٣٢

بَابُ التَّيَمُّمِ

(١).

وَصِفَتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ (٢) عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ (٣)

ــ

الشرح:

(١)

قوله «بَابُ التَّيَمُّمِ»

التيمم في اللغة القصد، وفي الشرع: «هو التعبد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين بنية»، والأصل في مشروعية التيمم قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١) في موضعين من كتاب الله، وقوله ﷺ: «إِنَّ الصَّعِيْدَ الطَّيِّبَ طَهُوْرُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِيْنَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ» (٢)، وقوله أيضًا: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيْدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيْكَ» (٣)، وقوله أيضًا: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوْرًا» (٤)، وأما الإجماع فقد انعقد على مشروعيته.

(٢)

قوله «وَصِفَتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ»

المراد باليدين هنا الكفان، وحد اليدين كما هو معروف من أطراف الأصابع إلى الكوعين.

(٣)

قوله «عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ»

الصعيد يطلق في اللغة على عدة معان، فيطلق على وجه الأرض وما يتصاعد عليها من تراب ورمل وحجر وجبس وغير ذلك، وقيل: يطلق على التراب وحده، ولكن الأول هو الأصوب.