Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة هل يجب الدلك في الغسل؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٢٧

وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ (١)، وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ (٢)، وَيَفْعَلَ كَمَا رَوَتْ مَيْمُوْنَةُ، قَالَتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِيْنِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوِالأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوْءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى بَدَنِهِ، ثَمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» (٣) (*).

ــ

= وبه قال شيخ الإسلام (١) ﵀.

وقوله «مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَالْاِسْتِنْشَاقِ» القول بوجوبهما في الغسل محل خلاف، فالجمهور على سنيتها وهو قول في المذهب (٢)، والصواب أنه لا يصح الغسل إلا بهما يعني المضمضة والاستنشاق كما ذكر المؤلف، وهو المذهب، وبه قال شيخنا (٣) ﵀، وقد ذكرنا دليل ذلك في الوضوء.

(١)

قوله «وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ»

محل خلاف كما ذكرنا: فالمذهب (٤) على وجوبها، وابن قدامة (٥) هنا يقول بسنيتها، وهذا ما يرجحه شيخنا (٦) ﵀، أي أنها ليست بواجبة في الوضوء ولا في الغسل.

(٢)

قوله «وَأَنْ يَدْلُكَ بَدَنَهُ بِيَدِهِ»

وذلك ليصل الماء إلى جميع البدن واختلف في وجوب الدلك، والصحيح أن يقال: إذا علم أنه لا يصل الماء إلا به فهنا يجب وإن وصل بدونه فمستحب. =