Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة زوال العقل نوعان

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١١٥

وَالْخَارِجُ النَّجِسُ مِنْ غَيْرِهِمَا (١)، إِذَا فَحُشَ (٢). وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلاَّ النَّوْمَ الْيَسِيْرَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا (٣)

ــ

(١)

قوله «وَالْخَارِجُ النَّجِسُ مِنْ غَيْرِهِمَا»

أي من غير السبيلين، وهذا الخارج إما أن يكون بولاً، أو غائطًا، فهذا ناقض للوضوء، سواء قل أو كثر، أو خرج من بقية البدن غير السبيلين، وذلك كمن تجرى له عملية جراحية يوضع له أسترة مثلاً ليخرج من خلالها البول أو الغائط، وقد قال بعض العلماء: إن المخرج إن كان من فوق المعدة فالخارج كالقيء إن كان كثيرًا نقض وإلا فلا، وإن كان المخرج تحت المعدة فالخارج ينقض بكل حال.

و

إذا كان الخارج غير البول والغائط

، كالدم والقيء وماء الجروح، فهذه على المذهب (١) نجاسة، فإن كانت كثيرة فإنها ناقضة للوضوء.

والصحيح أنها غير ناقضة، وهي إحدى الروايتين في المذهب (٢).

(٢)

قوله «إِذا فَحُشَ»

أي كثر، واختلفت الروايات في المذهب (٣) في قدر الفاحش: فقيل قدر الفاحش شبرًا في شبر، وقيل قدر الكف، وقيل قدر ما يرفعه الإنسان بأصابعه الخمس، وقيل قدر الدرهم، وقيل بل يرجع ذلك إلى العرف

والصحيح أن المعتبر ما اعتبره أوساط الناس قلة وكثرة، وهذا رواية في المذهب، وهو اختيار شيخنا (٤) ﵀.

(٣)

قوله «وَزَوَالُ الْعَقْلِ إِلاَّ النَّوْمَ الْيَسِيْرَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا»

زوال العقل نوعان:

زوال بالكلية كالجنون، وزوال تغطية لمدة معينة، وذلك كالنوم والإغماء=